السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

197

آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة

فخرج الوزير يوم الثالث - وهو آخر أيّامها - فإذا هو ب غلمان عُراة . يلعبون . وفيهم دانيال - وهو لا يعرفه - . فقال دانيال : - يا معشر الصبيان - تعالوا حتّى أكون - أنا - الملك . وتكون أنت - يا فلان - العابدة . ويكون - فلان وفلان - القاضيين الشاهدين عليها . ثمّ جمع تراباً . وجعل سيفاً من قصب . وقال للصبيان : خذوا بيد هذا . ف نحّوه إلى مكان كذا وكذا . وخذوا بيد هذا . ف نحّوه إلى مكان كذا وكذا . ثمّ دعا بأحدهما . وقال له : قل حقّاً . فإنّك إن لم تقل حقّاً قتلتك . والوزير قائم ينظر ويسمع . فقال : أشهد أنّها بغت . فقال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا . فقال : ردّوه إلى مكانه . وهاتوا الآخر . ف ردّوه إلى مكانه . وجاؤوا بالآخر . فقال له : بما تشهد ؟ فقال : أشهد أنّها بغت . قال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا . قال : مع من ؟ قال : مع فلان ابن فلان . قال : وأين ؟ قال : بموضع كذا وكذا . فخالف أحدهما صاحبه .